منازل مكة تتزين بالكرويته والسجاني
منازل مكة تتزين بالكرويته والسجاني
هاني اللحياني- مكة المكرمة
لاستقبال العيد في مكة المكرمة طريقة خاصة وشكل يختلف عن بقية مناطق المملكة كونها ملتقى ثقافات اسلامية متعددة جمعتها مظلة الحج، فطبقا للشيخ محمد يوسف مقادمي أحد سكان حي الجميزة المتاخم لساحات المسجد الحرام تعيش منازل العاصمة المقدسة حالة من الاستنفار قبل اطلالة هلال العيد ويستعد الأهالي لتهيئتها للمعيدين بأن يؤتى بأناس مخصصين لنفض المفروشات بالعصي لإزالة ما علق بها من تراب، ثم يتم غسل الجدران والرواشين بالمياه، وإذا احتاج الأمر الى تجديد رخام الغرف، فيؤتى بمن يضع الرخام ـ صناعة محلية ـ إذ لم يكن الدهان الزيتي والبلاستيكي والاستنمبر متوفرة في تلك الأيام.. فكان يستخدم الرخام بعد غليه عاليا وحتى يبرد يضاف عليه الملح الحجري أو البحري.. مبينا ان الفرحة كانت تغمر الناس بحلول العيد لاسيما عندما يؤمن رب البيت لاهله وابنائه الكسوة الجديدة، تلك التي تخاط داخل المنزل أو عند الخياطين.
أما عن مفروشات البيوت والحجر فهي تختلف وفق امكانات الأسر، فمن كان في سعة من الرزق نصب في حجرة أو حجرتين دكاكاً من الخشب يقولون عنها (كرويتات) وواحدتها كرويتة توضع عليها أولاً (طواويل) من الطرف وجرارات من القطن لإلانة الجلسة، تسبل على الدكاك وستائر من مختلف الأقمشة، وتحلى الستائر المذكورة بزخرفة من صنع القطان، يقولون عن الستارة (سجاني) واحدتها سجينة، ثم يضعون على الليانات القطنية غطاء من الحرير أو القطن الناعم ويسمونه (بتيس) محلاة أطرافه (بالدنتيلة) ويضعون بين جلسة الشخص والآخر مخدتين على بعض رصاً على الدكاك، ويحيطون جدار الدكاك بمساند من الطرف ملبسة من نفس القماش الخاص بالستائر الآنفة الذكر.. وتغطى المس













